تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأما القسم الثاني . . . فهو وإن كان خيراً من القسم الأول ، لكنه ما سلم من إثبات لنفسه ، إذ رأى نفسه مهداة إليها هدايا الحق ، فلولا إثباته لنفسه ما شهد ذلك ، فلأجل هذين المعنيين آثر أهل الله تعالى القسم الثالث » « 1 » .

[ مسألة - 7 ] : في نقص الشهود

يقول الإمام أبو حامد الغزالي :

« المحب إذا شغل قلبه في مشاهدة المحبوب بخوف الفراق كان ذلك نقصاً في الشهود ، وإنما دوام الشهود غاية المقامات » « 2 » .

[ مسألة - 8 ] : في نقصان درجة الشهود عن درجة الإيمان بالغيب

يقول الشيخ سعيد النورسي :

« إن درجة الشهود أوطأ بكثير من درجة الإيمان بالغيب ، أي : أن الكشفيات التي لا ضوابط لها لقسم من الأولياء المستندين إلى شهودهم فقط ، لا تبلغ أحكام الأصفياء والمحققين من ورثة الأنبياء الذين لا يستندون إلى الشهود بل إلى القرآن والوحي ، فيصدرون أحكامهم حول الحقائق الإيمانية السديدة . فهي حقائق غيبية إلا أنها صافية لا شائبة فيها ، وهي محددة بضوابط وموزونة بموازين . إذن فميزان جميع الأحوال الروحية والكشفيات والأذواق والمشاهدات إنما هو : دساتير الكتاب والسنة السامية ، وقوانين الأصفياء والمحققين الحدسية » « 3 » .

[ مسألة - 9 ] : في الشهود الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« كل شهود إلهي لا يعطيك تعظيم المخلوق بما يظهر فيه من العظمة ، لا يعول عليه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 41 38 . ( 2 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 4 ص 147 . ( 3 ) - الشيخ سعيد النورسي أنوار الحقيقة ص 173 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 16 .