يستهلك في أحدهما دون الآخر ، فيكون أعور » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في طبقات العارفين بحسب الشهود
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« اعلم أن العارفين في الشهود على طبقات :
فالخاصة : يرون الوحدة من غير كثرة لا عقلًا .
وخاصة الخاصة : يرون الوحدة في الكثرة ولا غيرية بينهما .
وخلاصة خاصة الخاصة : يرون الكثرة في الوحدة .
وصفاء خلاصة خاصة الخاصة : يجمعون بين الشهودين .
وهم في هذا الشهود على طبقات : عال وأعلى وكامل وأكمل ، وأعلى من الجميع من يشهد العين الجامعة مطلقة عن الوحدة والكثرة والجمع بينهما .
وأما مشاهدة الحق قبل كل شيء ، أو بعده ، أو معه ، أو فيه ، فكلها ناقصة لما فيه من التحديد ، فالقبلية والبعدية والمعية والظرفية ، والكاملون لا ينفون العالم كما ينفيه أهل الشهود الحالي الذين غلبت عليهم مشاهدة الوحدة ، ولا يثبتون العالم كما يثبته أهل الحجاب على أنه غير وسوى والحق مباين له منعزل عنه » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في أقسام الشهود
يقول الإمام القشيري :
« العارف شهد جلاله فطاش .
والصفي شهد جماله فعاش . . .
والمريد يشهد إفضاله فلا يطلب مع كفايته المعاش » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« الناس [ في الشهود ] على ثلاثة أقسام :
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 815 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 1181 .
( 3 ) - الإمام القشيري تفسيرلطائف الإشارات ج 6 ص 313 .