الإنكار :
ومما أنكروه على أبي يزيد قوله : أنا اللوح المحفوظ
والجواب :
« أن مراده أن قلبه انجلى من الصدأ والغبار بكثرة الذكر والرياضة حتى صار كالمرآة » « 1 » .
الإنكار :
مما أنكروه على الإمام الغزالي قوله : ليس في الإمكان أبدع مما كان .
قال المنكر : وهذا يفهم منه العجز في الجناب الإلهي وهو كفر صريح .
الجواب :
قال الشيخ محيي الدين ابن عربي قدس الله سره في الفتوحات : إن كلام الغزالي في غاية التحقيق ، فلا ينبغي الإنكار عليه ، لأنه ما ثم إلا مرتبتان ، مرتبة قدم ، ومرتبة حدوث .
فالمرتبة الأولى للحق تعالى وحده بإجماع جميع الملل ، والمرتبة الثانية للخلق . فلو خلق تعالى ما خلق فلا يخرج عن رتبة الحدوث ، فلا يقال : هل يقدر الحق تعالى أن يخلق قديما يساويه في القدم ، لأنه سؤال مهمل في غاية المحال .
وأجاب الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : بأن كل واقع في الوجود قد سبق به العلم القديم ، فلا يصح أن يرقى عن رتبته في العلم الإلهي ولا ين - زل عنها ، فصح قول الإمام ليس في الإمكان ابدع مما كان » « 2 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على الغزالي قوله : إن الاشتغال بعلم الظاهر بطالة .
قال ابن القيم : هذا جهل مفرط منه ، وأصل الصوفية العلم أنهم رأوا أن طريق الاشتغال به لا توصلهم إلى الرياسة إلا بعد طول زمان بخلاف طريقهم المبتدعة من لبسهم
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 277 276 .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 252 .