السمع والبصر ، ولا يجوز حمل كلام الشبلي على ظاهره ، فإنه كان من العلماء الجامعين بين طريقي الظاهر والباطن » « 1 » .
الإنكار :
مما أنكروه على الشبلي قدس الله سره قوله لما سئل : متى تستريح ؟
قال : إذا لم أر له ذاكرا .
الجواب :
« اعلم أن الذكر أبداً لا يكون مع المشاهدة ، ولا بد للذاكر أن يكون محجوباً بذكره وهو من وراء حجاب ، لا راحة عنده ، فإذا رفع الحجاب وقعت المشاهدة وزال الذكر بتجلي المذكور » « 2 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على أبي يزيد قوله لما سمع قارئاً يقرأ :
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
« 3 » فقال : بطشي أشد .
قال المنكر : هذا كلام من لم يشم من الإسلام شمة فلا يجوز ذكره .
والجواب :
« إنه لا ينبغي الإنكار على أبي يزيد [ بلا ] بسبب ، بل يجب حمله على تمجيد الله تعالى وعلمه بسعة حلمه وعلمه وعفوه . . . أما بطش العبد فهو محض انتقام ليس فيه رحمة لضيق العبد وحصره » « 4 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على أبي يزيد البسطامي قوله لما سمع خوف الناس من النار : وما النار
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 268 267 .
( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة رسالة الفتح فيما صدر عن الكمل من الشطح ص 196 .
( 3 ) - البروج : 12 .
( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 269 .