والله لو رايتها لأطفأتها بطرف مرقعتي .
قال ابن القيم : هذا قول زنديق يجب قتله فإن الهوان بما خوَّف الله تعالى به عباده كفر .
والجواب :
« إن أبي يزيد كان الغالب عليه الغيبة عن الخلق شدة حضوره مع الله تعالى وصاحب هذا الحال تتلاشى عنده الكائنات في جناب شهود الحق تعالى » « 1 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على أبي يزيد أيضاً قوله : سبحاني ما أعظم شأني ، أنا ربي الأعلى .
الجواب :
« قيل ذلك للجنيد قدس الله سره فقال : إن الرجل مستهلك في شهود الجلال ، فنطق بما استهلكه لذهوله عن رؤية غير الله ، فلم يشهد إلا الحق ، فنعته بقوله سبحاني سبحاني بحكم النيابة عن الحق جل وعلا من باب حديث :
إن الله قال على لسان عبده سمع الله لمن حمده
« 2 » . . .
وقال بعض العارفين إن قول أبي يزيد وارد على سبب ، وهو أنه قال يوما : سبحان الله .
فقال له الحق تعالى في سره : هل شهدت فيَّ عيب حتى تن - زهني عنه ؟
فقال يا رب .
فقال له الحق : فنفسك إذن نزه عن النقائص ، فأخذ أبو يزيد في الرياضة والمجاهدة حتى يخرج عن سائر الأجناس والرعونات النفسانية .
فقال إذن : سبحاني ، أي أنني تطهرت يا رب عن النقائص بفضلك وبرحمتك » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 273 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 1 ص : 304 .
( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 275 274 .