الإنكار :
ومما أنكروه على قول الغوث الأعظم الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس الله سره : أوتيتم معاشر الأنبياء اللقب وأوتينا ما لم تؤتوا .
الجواب :
أراد بقوله أوتيتم اللقب ، أي حُجر علينا لقب النبي وإن كانت النبوة سارية إلى يوم القيامة في أكابر الرجال ، لأنهم نواب الأنبياء وورثتهم .
وأما قوله قدس الله سره وأوتينا ما لم تؤتوا : فهو معنى قول الخضر عليه السلام الذي شهد الله بعدالته وتقدمه في العلم لموسى عليه السلام : أنا على علم علمنيه الله لا تعلمه أنت ، يريد من الوجه الخاص الذي بين كل إنسان وبين ربه عز وجل . ومحتمل أن يريد الشيخ عبد القادر قدس الله سره بالأنبياء هنا أنبياء الأولياء أصحاب التعريف الإلهي . . . فيكون تصريحاً منه بأن الله تعالى قد أعطاه ما لم يعطهم « 1 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على الصوفية قولهم : المحمدي المقام .
الجواب :
« لا يقال في أحد من القوم محمدي إلا لأحد شخصين :
أما شخص اختص بميراث علم من حكم لم يكن في شرع قبله .
وأما شخص جمع المقامات ثم خرج عنها إلى لا مقام ، كأبي يزيد البسطامي وأضرابه فهذا أيضاً يقال فيه : محمدي وما عدا هذين الشخصين فإنما ينسب في الحقيقة إلى من هو وارثه من الأنبياء عليهم السلام » « 2 » .
الإنكار :
ومما أنكروه على الصوفية قول بعضهم : أمرني الحق بكذا أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح ص 191 ( بتصرف ) .
( 2 ) - المصدر نفسه ص 192 .