الشرك الخفي
الإمام القشيري
يقول : « الشرك الخفي : هو ملاحظة الخلق في أوان الطاعات ، والاستبشار بمدح الخلق وقبولهم ، والانكسار والذبول عند انقطاع رؤية الخلق .
ويقال : الشرك الخفي : هو إحالة النادر من الحالات ( في المسار والمضار ) على الأسباب » « 1 » .
ويقول : « الشرك الخفي : هو أن يتخذ بقلبه عند حوائجه من دونه ( سبحانه ) مقصوداً . . .
ويقال : من الشرك الخفي الإحالة على الأشكال في تجنيس الأحوال ، والإخلاد إلى الاختيار ، والاحتيال عند تزاحم الأشغال » « 2 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « الشرك الخفي : هو الاعتماد على الأسباب الموضوعة ، والركون إليها بالقلب فإن ذلك من أعظم رزية دينية في المؤمن وهو المراد بقوله :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » » « 4 » .
الشيخ عبد الغني النابلسي
الشرك الخفي : هو خفاء شيء من الشرك الجلي عن العبد وهو فيه بسبب استيلاء الغفلة على قلبه ، فترى الغافل عن معرفة نفسه جازماً أنه مشارك الله تعالى في الوجود وفي جميع الصفات التي منها السمع والبصر والعلم والحياة والقدرة والإرادة وغير ذلك من جميع
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 4 ص 250 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 212 .
( 3 ) - يوسف : 106 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الوصية ص 3 .