فالشرك في ذاته غير مغفور ، وأما الشرك في معاملته . . . نحو أن يحج ويصلي ويعلم الناس فيثنون عليه وهذا هو الشرك الخفي » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي :
« الشرك ثلاثة : شرك كفر ، وشرك رياء ، وشرك أذكار » « 2 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الشرك على ضربين : جلي وخفي .
فالجلي : عبادة الأصنام .
والخفي : حسبان شيء من الحدثان من الأنعام » « 3 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« يقال : إن الشرك جلي وخفي .
فالجلي : من العوام الكفر .
والخفي : منهم التوحيد باللسان مع اشتغال القلب بغير الله تعالى وهو شرك جلي من الخواص ، والخفي منهم الالتفات إلى الدنيا وأسبابها وهو جلي من أخص الخواص ، والخفي منهم الالتفات إلى الآخرة » « 4 » .
[ مسألة - 2 ] : في سبب تبرئ الحق تعالى من الشريك
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض العارفين : إنما تبرأ تعالى من الشريك ، لأنه عدم والله وجود ، فتبرأ من العدم الذي لا يلحقه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ سهل التستري تفسير القرآن العظيم ص 197 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 605 .
( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 131 .
( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 8 ص 136 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 10 ص 197 .