الأسماء التي منها الحكيم والكريم إلى آخره ، وفي جميع الأفعال كالإيجاد والإعدام للمخالفات ونحو ذلك في جميع الأحكام « 1 » .
الشيخ زكريا الأنصاري
يقول : « الشرك الخفي : هو ما استولت عليه النفوس من الأكوان ، فحجبت عن تلقي الواردات من عالم الغيب والشهادة ، فصار ذلك شركاً خفياً لبعده عن حضرة القدس بشواهد الحس » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مقارنة ] : في الفرق بين الشرك الجلي والشرك الخفي
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة ، والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة ، فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم . وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه فهو حق ، فليس المقصود إلا العلم :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » ، فكثر العلماء بالله وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه » « 4 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أرسلان الدمشقي :
« كلك شرك خفي ، ولا يبين لك توحيدك إلا إذا خرجت عنك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 4 3 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ زكريا الأنصاري - فتح الرحمن لشرح رسالة الولي أرسلان ص 341 .
( 3 ) - يوسف : 106 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 435 .
( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة رسالة رد الجاهل إلى الصواب ص 31 .