تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأسماء التي منها الحكيم والكريم إلى آخره ، وفي جميع الأفعال كالإيجاد والإعدام للمخالفات ونحو ذلك في جميع الأحكام « 1 » .

الشيخ زكريا الأنصاري

يقول : « الشرك الخفي : هو ما استولت عليه النفوس من الأكوان ، فحجبت عن تلقي الواردات من عالم الغيب والشهادة ، فصار ذلك شركاً خفياً لبعده عن حضرة القدس بشواهد الحس » « 2 » .

إضافات وإيضاحات

[ مقارنة ] : في الفرق بين الشرك الجلي والشرك الخفي

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« الشرك الجلي عمل الصانع بالآلة ، والشرك الخفي الاعتماد على الآلة فيما لا يعمل إلا بالآلة ، فما ثم إلا مشرك فإنه ما ثم إلا عالم . وكل شرك يقتضيه العلم ويطلبه فهو حق ، فليس المقصود إلا العلم :
وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ
« 3 » ، فكثر العلماء بالله وأبقى طائفة من المؤمنين هم في الشرك ولا يعلمون أنهم فيه » « 4 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أرسلان الدمشقي :

« كلك شرك خفي ، ولا يبين لك توحيدك إلا إذا خرجت عنك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 4 3 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ زكريا الأنصاري - فتح الرحمن لشرح رسالة الولي أرسلان ص 341 . ( 3 ) - يوسف : 106 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 4 ص 435 . ( 5 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة رسالة رد الجاهل إلى الصواب ص 31 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 109 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني