[ مسألة - 3 ] : في نور التوحيد ونار الشرك
يقول الشيخ يحيى بن معاذ الرازي :
« للتوحيد نوراً وللشرك ناراً ، وأن نور التوحيد أحرق سيئات الموحدين ، كما أن نار الشرك أحرقت حسنات المشركين » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين شرك الاعتقاد وشرك الاستناد
يقول الشيخ أحمد زروق :
« شرك الاعتقاد قادح في الأيمان ، وشرك الاستناد قادح في اليقين والفرق بينهما : اعتقاد التأثير في الأول وهو كفر ، واعتقاد الارتباط في الثاني بحكم سنة الله تعالى مع اعتقاد أن الكل منه وإليه تعالى ، وهذا حال أكثر العوام » « 2 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين شرك الأشقياء وشرك السعداء
يقول الشيخ بالي أفندي :
« ما أثبته الأشقياء من الشريك بالله أمر وهمي لا روح فيه . وأما ما أثبته السعداء من الأولياء المشتركين فإنه حق ، فإنهم يجعلون الأسماء الإلهية مشتركة في الدلالة على الذات الواحدة ، وهو الذات الواجب الوجود ، فإن لكل واحد من الأسماء الإلهية الحكم في الذات الواحدة على السواء وهو الدلالة ، وذلك أن الشركة أمر حقيقي ، لذلك قال :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ
« 3 » ، فإن لكل واحد من الاسم الله والاسم الرحمن مشترك في الدلالة على الذات الواجب الوجود . . . فدعوى الشركة من الكفار كاذبة لإثباتهم الشركة فيما لا شركة فيه ولا قابلية لها أصلًا ، ودعوى الموحد صادقة لإثباتهم الشركة في محلها » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 103 .
( 2 ) - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 404 .
( 3 ) - الإسراء : 110 .
( 4 ) - الشيخ بالي أفندي شرح فصوص الحكم ص 373 372 .