ويقال : السابقون بعلو الهمم .
ويقال : السابقون إلى كل خير .
ويقال : السابقون المتسارعون إلى التوبة من الذنوب فيتسارعون إلى الندم إن لم يتسارعوا بصدق القدم .
ويقال : الذين سبقت لهم من الله الحسنى فسبقوا إلى ما سبق إليه » « 1 » .
ويقول : « يقال : السابق من ساعدته القسمة بالتوفيق ، وأسعدته القضية بالتحقيق ، فسبقت له من الله رحمته .
ويقال : سبقهم بعنايته ثم سبقوا بطاعتهم له . . .
ويقال : ليس اللاحق كالسابق فالسابق في رَوْح الطلب واللاحق في مقاساة التعب ومعاناة النصب » « 2 » .
الشيخ أبو الغيث بن جميل
يقول : « السابق : هو من ترك ماله وقام بما لله عليه بلا علة » « 3 » .
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « السابق : هو من قطع العلائق » « 4 » .
الشيخ أحمد السرهندي
السابقون : هم الذين تخلصوا من الحجب الظلمانية والنورانية ، وحازوا قصب السبق على أقرانهم ، ووصلوا إلى ميدان الأصل واضعين إحدى قدميهم على الشمال ، والأخرى على اليمين ، وترقوا من الظلال الإمكاني والظلال الوجوبي ، ولم يروا من الاسم والصفة والشأن والاعتبار غير الذات تعالت وتقدست « 5 » .
هامش
( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 86 .
( 2 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 58 .
( 3 ) - الشيخ عبد الله اليافعي نشر المحاسن الغالية ص 379 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي شجون المسجون وفنون المفتون ص 62 .
( 5 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 59 ( بتصرف ) .