تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

رد الشبهة :

إن شبهة الرياء والسمعة كما تقال عن السبحة تقال أيضاً عن كل عبادة ، فهل نترك كل العبادات لاحتمال مظنة الرياء والسمعة فيها ؟

الشبهة الثالثة :

قالوا : إنها بدعة لم يتخذها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يتخذها الصحابة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

رد الشبهة :

جاء عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : من سنة سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة « 1 » ، ولهذا أفتى العلماء بخطأ التعميم في الحكم على كل المحدثات بأنها ضلالة ، وقالوا : إن في البدع أو المحدثات ما هو واجب كوضع علم العربية وتعليمه . ومنها ما هو مندوب كإقامة المدارس . ومنها ما هو محرم كتلحين القرآن الكريم بما يخرج بألفاظه عن وضعه العربي . ومنها ما هو مباح كوضع الأطعمة على الموائد . وقد جاء في شرح المشكاة لابن حجر ما يأتي : « ويستفاد من الأمر بالعقد ندب اتخاذ السبحة وزعم أنها بدعة غير صحيح » « 2 » .

الشبهة الرابعة :

قالوا : قد حكم أن مطلق العدد بدعة فما بالك بالعد بالسبحة ؟

رد الشبهة :

يكفي للرد على منكري العدد أن نرجعهم إلى الأحاديث والآثار التي نصت على أن بعض الصحابة كان له ورد معين كأن يكون اثني عشر ألف تسبيحة كورد أبي هريرة ، أو
هامش
( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2059 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - انظر : السبحة . مشروعيتها أدلتها د . حسن الشيخ الفاتح ص 16 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 37 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني