رد الشبهة :
إن شبهة الرياء والسمعة كما تقال عن السبحة تقال أيضاً عن كل عبادة ، فهل نترك كل العبادات لاحتمال مظنة الرياء والسمعة فيها ؟
الشبهة الثالثة :
قالوا : إنها بدعة لم يتخذها رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يتخذها الصحابة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
رد الشبهة :
جاء عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من سنة سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة
« 1 » ، ولهذا أفتى العلماء بخطأ التعميم في الحكم على كل المحدثات بأنها ضلالة ، وقالوا :
إن في البدع أو المحدثات ما هو واجب كوضع علم العربية وتعليمه .
ومنها ما هو مندوب كإقامة المدارس .
ومنها ما هو محرم كتلحين القرآن الكريم بما يخرج بألفاظه عن وضعه العربي .
ومنها ما هو مباح كوضع الأطعمة على الموائد .
وقد جاء في شرح المشكاة لابن حجر ما يأتي : « ويستفاد من الأمر بالعقد ندب اتخاذ السبحة وزعم أنها بدعة غير صحيح » « 2 » .
الشبهة الرابعة :
قالوا : قد حكم أن مطلق العدد بدعة فما بالك بالعد بالسبحة ؟
رد الشبهة :
يكفي للرد على منكري العدد أن نرجعهم إلى الأحاديث والآثار التي نصت على أن بعض الصحابة كان له ورد معين كأن يكون اثني عشر ألف تسبيحة كورد أبي هريرة ، أو
هامش
( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2059 ، انظر فهرس الأحاديث .
( 2 ) - انظر : السبحة . مشروعيتها أدلتها د . حسن الشيخ الفاتح ص 16 .