3 . حبل الربط : أي التي تعين العبد على ربط قلبه بربه عن طريق ذكره الدائم بواسطتها .
4 . حبل الوصل : إشارة إلى أن العبد إذا أدام ربط قلبه بربه فإنه يصل إلى مبتغاه من رضاه أو الفناء فيه وكانت الوسيلة لذلك هي السبحة .
شبهات حول السبحة
اعترض البعض بحجج واهية على السبحة ، وفيما يلي خلاصتها والرد عليها :
الشبهة الأولى :
قالوا : إن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم كان يعقد التسبيح أي يعده على أصابعه لتشهد له فإنهن أي الأصابع مسؤولات مستنطقات واستدلوا بروايتين : إحداهما لأبى داود قال فيها : ( يعقد التسبيح بيمينه ) والثانية للترمذي قال فيها : « يعقد التسبيح بيده » « 1 » .
رد الشبهة :
إن القول بأن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم عقد التسبيح بيده ، فالحق أنه وإن عقد التسبيح بيده لم ينكر على من سبحوا بالنواة أو الحصى أو غيرها ، علما بأن اليد التي تعقد التسبيح دون واسطة هي ذات اليد التي تعقد بواسطة السبحة ، ومن ثم فإن السبحة لا تمنع استنطاق الأنامل ومسؤوليتها ولا تحرمها من النور الذي يفاض عليها من جراء التسبيح .
وإننا نرى مع السيوطي « أن المسبح إن أمن الغلط كان عقده بالأنامل أفضل وإلا فالسبحة أولى » « 2 » .
الشبهة الثانية :
زعموا أن في اتخاذ السبحة شبهة الرياء والسمعة ، وعلى هذا فإن تركها عندهم أفضل وأسلم للدين .
هامش
( 1 ) - ابن الجزري الحصن الحصين ( بهامش خزينة الأسرار ) ص 12 .
( 2 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 4 .