فقلت : يا أستاذي أنت إلى الآن مع السبحة .
فقال كذلك رأيت أستاذي السري بن مغلس السقطي قدس الله سره وفي يده سبحة .
فقلت له : يا أستاذي إلى الآن مع السبحة .
فقال : كذلك رأيت أستاذي معروف الكرخي وبيده سبحة فسألته عما سألتني عنه .
فقال : كذلك رأيت بشر الحافي وفي يده سبحة .
فسألته عما سألتني عنه فقال : كذلك رأيت أستاذي عمر المالكي وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه .
فقال : كذلك رأيت أستاذي الحسن البصري قدس الله سره وفي يده سبحة .
فقلت : يا أستاذي مع عظم شأنك وحسن عبادتك وأنت إلى الآن مع السبحة .
فقال لي : هذا شيء كنا استعملناه في البدايات ما كنا نتركه في النهايات ، أحب أن أذكر الله تعالى بقلبي وفي يدي وفي لساني » « 1 » .
فلو لم يكن في اتخاذ السبحة غير موافقة هؤلاء السادات والدخول في مسلكهم والتماس بركتهم لكفى .
أسماء السبحة :
باستثناء الاسم المعروف لها وهو السبحة أو المسبحة فإن لها عدة أسماء أخرى عندنا منها :
1 . المذكرة : سميت بذلك لأنها تذكر من يحملها أو يراها بذكر الله فينتبه إلى التسبيح
2 . حبل النجاة : نسميها بذلك لأنها وسيلة تذكر العبد بربه ونتيجة لهذا ، فإنه يديم الذكر والتسبيح بها في حياته ، ومعلوم أن كثرة التسبيح تنجي العبد من الهم والغم ، يقول تعالى :
فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ . لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
« 2 » . وكذلك فإنها تنجيه من ارتكاب المعاصي والآثام فينجو في الآخرة من عذاب النار أو الحجاب .
هامش
( 1 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي مخطوطة المنحة في السبحة ص 21 20 .
( 2 ) - الأنبياء : 87 - 88 .