والثاني عشر : الفرار : وهو فرار المثبت المنبت ، وفرار النافي الميت ، وفرار المعتدل المنصت . . .
الثالث عشر : الإعجال ، وهو اعجال المصلي في صلاته عن قومه ، وإعجال الصائم في صومه عن يومه ونومه ، وإعجال الصامت عن صلاته وصومه ، وهو عجل منه إليه ليرضى . . .
الرابع عشر : التقلب : وهو تقلب القائم في أصلاب الركوع والسجود ، والتقلب القيم في أرحام الوجود ، وتقلب الوجهية بوجهه القيوم في سماء الكرم والجود . . .
الخامس عشر : الإلقاء : وهو إلقاء الحي بحياته ، وإلقاء المناجي بمناجاته ، وإلقاء الثابت بمقالاته » « 1 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« عند أهل الله أن الدنيا من الحجب الجسمانية الظلمانية ، وإن الآخرة من الحجب الروحانية النورانية ، ولا بد للسالك من خرقها ، بأن يتجاوز من سير الأكوان إلى سير الأرواح ، ومنه إلى سير عالم الحقيقة فإنه فوق الأولين » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في مراتب سير الأنفس
يقول الشيخ داود خليل :
« لكل مرتبة من مراتب هذه السيور [ السبعة ] نفس ومفتاح ووارد .
فيقال للنفس في مرتبة السير ( إلى الله ) : النفس الأمارة بالسوء ، ولا تصلح إلا بورود الشريعة عليها . . . مفتاح الشريعة كلمة التوحيد . فإذا أخذ السالك هذا المفتاح من تلقين الشيخ الكامل الذي هو حقه ، واشتغل بالذكر بإذن الشيخ ، وتثبت الشريعة على الوجه المسنون ، يتبرك وتقوى به على إهلاك العدو الذي هو النفس .
ثم إذا حصل له الترقي إلى السير ( لله ) . . . تسمى النفس في هذه المرتبة الثانية : النفس اللوامة ، ولا بد من إماتتها أيضاً فلا تفنى إلا بالطريقة . . .
هامش
( 1 ) - قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى ص 330 327 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 7 ص 64 .