[ مسألة - 6 ] : في الغاية من السير والسلوك
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« السير والسلوك والرياضة وكل ما هنالك : فهو لتحصيل الرتبة الاعتدالية الواقعة بين أحكام العلم والاعتقاد الصحيح ، وبين الأعمال والأخلاق والصفات على مقتضى الموازين العقلية والشرعية ، لظهور عين الصورة القلبية وحكمها » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين السير والطير
يقول الشيخ نجم الدين داية :
« السير : يكون في مقامات البشرية السفلية .
والطير : يكون في مقامات الروحانية العلوية » « 2 »
ويقول الشيخ الفقيه المقدم بن علي :
« حقيقة العارف سائر طائر ، فالسير تبدل بالطير . والسير يكون في مقامات النفس المطمئنة للمريد ، والطير يكون في مقامات النفس الروحانية العلوية » « 3 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين سير الاستطالة وسير الاستدارة
يقول الشيخ محمد أسعد الخالدي :
« في مقام [ الأخفى ] يصير السالك متخلقاً بالأخلاق الإلهية ، ومتحققاً بالمقامات الأحمدية ، وسيره في تلك المقامات يكون في دائرة الأسماء والصفات ، وهو يتضمن سيرين ويسمونها : بسير الاستطالة وسير الاستدارة . فالأول قرب في قرب ، والآخر بعد في بعد . فالسير الاستداري يكون في طي السير الأنفسي ، والسير الاستطالي يكون في السير الآفاقي » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الدرة البيضاء ص 30 .
( 2 ) - الشيخ نجم الدين داية مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 15 .
( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 170 .
( 4 ) - الشيخ محمد أسعد الخالدي - نور الهداية والعرفان في سر الرابطة والتوجه وختم الخواجكان ص 85 .