وأما الذي في الله ، فلا نهاية له .
وأما الذي بالله ، فهو مقام التكميل في حالة صار سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله لله بالله ، أعني : لا يتصرف بشيء إلا به » « 1 » .
ويقول الشيخ داود خليل :
« قالوا [ الصوفية ] : السير سبعة :
السير إلى الله ، والسير لله ، والسير على الله ، والسير مع الله ، والسير في الله ، والسير عن الله ، والسير بالله » « 2 » .
[ مسألة - 3 ] : في أنواع السير
يقول الشيخ عبيد الله الأحرار :
« إن السير على نوعين : سير مستطيل ، وسير مستدير .
فالسير المستطيل : بعد في بعد .
والسير المستدير : قرب في قرب .
والسير المستطيل : هو طلب المقصود من خارج دائرة نفسه .
والسير المستدير : الدوران حول قلبه وطلب المقصود من نفسه » « 3 » .
ويقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني :
« السير فهو نوعان :
نوع إجباري لا اختيار لنا فيه : وهو مرور الزمان علينا ليله ونهاره ومرورنا فيه وخطور الخواطر القلبية على قلوبنا ، إذ كل ذلك بعلم الله تعالى وإرادته وقدرته فلا قدرة لنا على دفعها .
ونوع اختياري لنا الكسب والاختيار فيه : وهو العمل أو القول أو العزم عليهما بمقتضى تلك الخواطر بما يوافق امر الله ومحبته ورضاه أو يخالف ذلك . . . وبالجملة فالعبد
هامش
( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 503 .
( 2 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة برقم ( 2063 ) ص 2 .
( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 300 .