تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وأما الذي في الله ، فلا نهاية له . وأما الذي بالله ، فهو مقام التكميل في حالة صار سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله لله بالله ، أعني : لا يتصرف بشيء إلا به » « 1 » .

ويقول الشيخ داود خليل :

« قالوا [ الصوفية ] : السير سبعة : السير إلى الله ، والسير لله ، والسير على الله ، والسير مع الله ، والسير في الله ، والسير عن الله ، والسير بالله » « 2 » .

[ مسألة - 3 ] : في أنواع السير

يقول الشيخ عبيد الله الأحرار :

« إن السير على نوعين : سير مستطيل ، وسير مستدير . فالسير المستطيل : بعد في بعد . والسير المستدير : قرب في قرب . والسير المستطيل : هو طلب المقصود من خارج دائرة نفسه . والسير المستدير : الدوران حول قلبه وطلب المقصود من نفسه » « 3 » .

ويقول الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني :

« السير فهو نوعان : نوع إجباري لا اختيار لنا فيه : وهو مرور الزمان علينا ليله ونهاره ومرورنا فيه وخطور الخواطر القلبية على قلوبنا ، إذ كل ذلك بعلم الله تعالى وإرادته وقدرته فلا قدرة لنا على دفعها . ونوع اختياري لنا الكسب والاختيار فيه : وهو العمل أو القول أو العزم عليهما بمقتضى تلك الخواطر بما يوافق امر الله ومحبته ورضاه أو يخالف ذلك . . . وبالجملة فالعبد
هامش
( 1 ) - الحكيم الترمذي ختم الأولياء ص 503 . ( 2 ) - الشيخ داود خليل مخطوطة برقم ( 2063 ) ص 2 . ( 3 ) - الشيخ أحمد السرهندي مكتوبات الإمام الرباني ج 1 ص 300 .