[ من حكايات الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« كنت مع جماعة في جبل طور سيناء ، فن - زلنا عين ماء تحت دير النصارى ، وكان معنا قوال فقال شيئاً ، فظهر وجد الأصحاب ، فقاموا ورقصوا ، وصاحب الدير ينظر إلينا من فوق الدير ، وينادي ويقول : بالله عليكم وبحق الدين الحنيفي إلا جئتموني ، فلم يلتفت إليه منا أحد من طيب الوقت ، فلما سكت الجمع وقعدوا ، قال : مَن منكم الأستاذ ؟ فأشاروا إلي .
فقال : يا إستاذ ، هذا الذي كنتم فيه من السماع والحركات والرقص خصوص في دينكم أو عموم ؟
فقلت : لا بل خصوص بشرط الزهد في الدنيا .
فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، هكذا وجدت في إنجيل عيسى عليه السلام أن الخواص من أمة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم يتحركون عند السماع بشرط الزهد في الدنيا ، ويكون لباسهم الصوف والملونات ، يرضون من الدنيا بالبلغة » « 1 » .
ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قال بعضهم : كنت أمشي مع الشافعي رحمة الله عليه فاجتزنا بموضع وفيه قوال يقول شيئاً ببعض الأغاني ، فقال الشافعي : مر بنا إليه فمضينا وسمعنا ، قال : أيطربك هذا ؟ قلت لا ، قال : فما لك حس » « 2 » .
[ من رؤى الصوفية ] :
يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره :
« رأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله ، ما تقول في السماعات التي نحضرها في الليالي ، وربما تبدو منا الحركات فيها .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الله اليافعي روض الرياحين في حكايات الصالحين ص 277 276 .
( 2 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ص 98 .