ومنهم من قال : كن أنت المخاطب إذا قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » .
ومنهم من قال : منذ سمعته لم أجهل لغة ، ولا اعتاص عليَّ معنى .
ومنهم من قال : إذا صحت النيابة في الكلام صحت النيابة في السماع ، وقد صحت النيابة في الكلام فأجره حتى يسمع كلام الله ، فسمعت الآذان عبارات محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وسمع السمع كلام الحق جل وعلا .
ومنهم من قال : العبارات والدلالات للتوصل والكلام وراء ذلك ، والسمع يتبع الكلام فالسمع وراء ذلك كله .
ومنهم من قال : دليل من سمع حزنه على حكم ما سمع » « 2 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ أبو الحسن الحصري :
« [ السماع ] ينبغي أن يكون ظمأً دائماً وشراباً دائماً ، فكلما ازداد شربه ازداد ظمأه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي :
« قيل : مثل السماع مثل المطر إذا وقع على الأرض الطيبة تصبح مخضرّة ، كذلك القلوب الزكية يظهر مكنون فوائدها عند السماع .
وقيل : السماع يحرك ما انطوى عليه القلوب من السرور والحزن والخوف والرجاء والشوق ، فربما يحرّكه إلى البكاء وربما يحركه إلى الطرب » « 4 » .
ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« إن قال قائل : الغناء إنما رخص في الأعراس حيث قيل له :
هامش
( 1 ) - البقرة : 104 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 3 .
( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 272 .
( 4 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 46 45 .