تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ومنهم من قال : كن أنت المخاطب إذا قال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
« 1 » . ومنهم من قال : منذ سمعته لم أجهل لغة ، ولا اعتاص عليَّ معنى . ومنهم من قال : إذا صحت النيابة في الكلام صحت النيابة في السماع ، وقد صحت النيابة في الكلام فأجره حتى يسمع كلام الله ، فسمعت الآذان عبارات محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وسمع السمع كلام الحق جل وعلا . ومنهم من قال : العبارات والدلالات للتوصل والكلام وراء ذلك ، والسمع يتبع الكلام فالسمع وراء ذلك كله . ومنهم من قال : دليل من سمع حزنه على حكم ما سمع » « 2 » .

[ من أقوال الصوفية ] :

يقول الشيخ أبو الحسن الحصري :

« [ السماع ] ينبغي أن يكون ظمأً دائماً وشراباً دائماً ، فكلما ازداد شربه ازداد ظمأه » « 3 » .

ويقول الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي :

« قيل : مثل السماع مثل المطر إذا وقع على الأرض الطيبة تصبح مخضرّة ، كذلك القلوب الزكية يظهر مكنون فوائدها عند السماع . وقيل : السماع يحرك ما انطوى عليه القلوب من السرور والحزن والخوف والرجاء والشوق ، فربما يحرّكه إلى البكاء وربما يحركه إلى الطرب » « 4 » .

ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :

« إن قال قائل : الغناء إنما رخص في الأعراس حيث قيل له :
هامش
( 1 ) - البقرة : 104 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 3 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 272 . ( 4 ) - الشيخ أبو النجيب عبد القاهر السهروردي مخطوطة آداب المريدين ص 46 45 .