[ مسألة - 42 ] : في غاية السماع
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
« غاية السماع : فهم معاني الكلمات الواجبة ، المتعلقة بحروف الإمكان ، الكائنة بمراد القول الإلهي في لوح الحدوث ، المحيط بذات الكثرة الذي لا يتناهى بالعدد ولا ينقطع من تواصل المدد » « 1 » .
[ مسألة - 43 ] : في حقيقة السماع
يقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« حقيقة السماع : هو النطق الذي ظهر الحق به ، ونطق به في الأزل ، صار كافياً في نفوس الخلق حين خاطب الخلق بقوله :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
« 2 » ، فنبتت حلاوة ذلك الخطاب في الأسرار مما كانت في الطرب من وعي ، ورقة ، ووجود ، وحقيقة فهي من ذلك الحلاوة التي خاطبهم بها في الأزل ، لأن الأعضاء كلها ناطقة بذكره مستطيبة لاسمه » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : حقيقة السماع : هو ما يبدو عليك منه بركات ما تسمعه من زيادة عمل ، أو زجر عن ارتكاب معصية » « 4 » .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« حقيقة السماع : استرواح من تعب الوقت ، وتنفس من أرباب الأحوال ، واستحضار الأسرار لذوي الأشغال .
وقيل : حقيقته كالريح يخرج من كل قلب ما هو ثابت فيه » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 3 .
( 2 ) - الأعراف : 172 .
( 3 ) - القاضي عزيزي بن عبد الملك مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 76 أب .
( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 437 .
( 5 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 192 191 .