[ مسألة - 3 ] : في مقامات السكون
يقول الشيخ محمد بن زياد العليماني :
« السكون على ثلاث مقامات : سكون الطبع ، وسكون العاقبة ، وسكون الحقيقة .
فسكون الطبع : لأهل العقل والتميز .
وسكون العاقبة : لأهل السلامة ، وأهل الإشارة .
وسكون الحقيقة : لأهل المعرفة البالغين » « 1 » .
[ مسألة - 4 ] : في التحقيق في الحركة والسكون
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التحقيق في الحركة والسكون : أنهما نسبتان للذوات الطبيعية المتحيزة المكانية أو القابلة للمكان إن كانت في الإمكان ، وذلك أن المتحيز لا بد له من حيز يشغله بذاته في زمان وجوده فيه ، فلا يخلو أما أن يمر عليه زمان ثان أو أزمنة وهو في ذلك الحيز عينه فذلك المعبر عنه : بالسكون ، أو يكون في الزمان الثاني في الحيز الذي يليه وفي الزمن الثالث في الحيز الذي يلي الحيز الثاني ، فظهوره وإشغاله لهذه الأحياز حيزاً بعد حيز لا يكون إلا بالانتقال من حيز إلى حيز ولا يكون ذلك إلا بمنقل ، فإن سمي ذلك الانتقال حركة مع عقلنا أنه ما ثم إلا عين المتحيز والحيز ، وكونه شغل الحيز الآخر المجاور لحيزه الذي شغله أولًا فلا يمنع . ومن ادعى أن ثم عيناً موجودة تسمى حركة قامت بالمتحيز أوجبت له الانتقال من حيز إلى حيز فعليه بالدليل ، فما انتقل إلا بمنقل . أما إن كان ذا إرادة فبإرادته أو بمنقل غيره نقله من حيز إلى حيز » « 2 » .
[ مسألة - 5 ] : في السكون الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« السكون عند الحاجة لقوة العلم مع البشرية لا يعول عليه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد بن زياد العليماني مخطوطة نهج الخواص إلى جناب الخاص - ص 58 .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 457 .
( 3 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 .