تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

الشيخ أبو العباس التجاني

يقول : « السكون : هو هدوء القلب ، والاستبشار بوجود ما سكن إليه ، والاضطراب والوحشة والحزن عند فقد المسكون إليه ، ومن كان على هذا الحال مع غير الله تعالى وكل إلى ما سكن إليه وهلاكه محقق لا محالة ، ولا مطمع له في درك الفلاح الكامل . ومن كان سكونه إلى الله عز وجل وإنسه به دون شيء سواه وكلّه الله عز وجل إلى تدبير ألوهيته واختياره ، وتولاه بالعناية الأزلية ومنحه ما لا نهاية له من الأحوال العلية والمقامات السنية والأخلاق الزكية » « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في أقسام السكون

يقول الإمام القشيري :

« سكون الناس في الليل على أقسام : أهل الغفلة يسكنون إلى غفلتهم ، وأهل المحبة يسكنون بحكم وصلتهم ، وشتان بين سكون الغفلة وسكون الوصلة . قوم يسكنون إلى أمثالهم وأشكالهم . وقوم يسكنون إلى حلاوة أعمالهم لبسطهم واستقلالهم . وقوم يعدمون القرار في ليلهم ونهارهم ، وأولئك أصحاب الاشتياق . . . أبداً في الاحتراق » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : في أن السكون صفة الأكابر

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« السكون صفة مطلوبة للأكابر ، وهي الطمأنينة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني ج 2 ص 130 . ( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 5 ص 313 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 615 .