السكران
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
السكران : هو من غاب عن المحسوس والمعقول ، فلا يدري ما يقال ولا ما يقول ، وذلك لِامتلائه بأنوار الجمال الإلهي « 1 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في حقيقية غيبة السكران
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« غيبة السكران ليست عن إحساسه ، وإنما غيبته عن مقابل الطرب لا غير . . . ويفارق السكر سائر الغيبات » « 2 » .
[ مسألة - 2 ] : في كيفية التعامل مع السكران
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« السكران يسلم له حاله ، ولا يقتدى به لعزم محلول ، وهذا كمجانين أهل الله الفحول أهل الجذب والغيبة والذهول » « 3 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين السكران والصاحي
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :
« السكران في الطلب للحق ، والصاحي بوجود الحق . والسكران في الحق لم يخل من حيرة الطلب ، والصاحي بالحق لم يخل من صحة لوجود المقصود والأرب ، قال الله تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 136 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 .
( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة المورد العذب لذي الورود في كشف معنى وحدة الوجود ص 26 .
( 4 ) - الكهف : 29 .
( 5 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 131 .