تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

السكران

الشيخ أبو الحسن الشاذلي

السكران : هو من غاب عن المحسوس والمعقول ، فلا يدري ما يقال ولا ما يقول ، وذلك لِامتلائه بأنوار الجمال الإلهي « 1 » .

إضافات وإيضاحات

[ مسألة - 1 ] : في حقيقية غيبة السكران

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :

« غيبة السكران ليست عن إحساسه ، وإنما غيبته عن مقابل الطرب لا غير . . . ويفارق السكر سائر الغيبات » « 2 » .

[ مسألة - 2 ] : في كيفية التعامل مع السكران

يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :

« السكران يسلم له حاله ، ولا يقتدى به لعزم محلول ، وهذا كمجانين أهل الله الفحول أهل الجذب والغيبة والذهول » « 3 » .

[ مقارنة ] : في الفرق بين السكران والصاحي

يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري :

« السكران في الطلب للحق ، والصاحي بوجود الحق . والسكران في الحق لم يخل من حيرة الطلب ، والصاحي بالحق لم يخل من صحة لوجود المقصود والأرب ، قال الله تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) - د . عبد الحليم محمود أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله - ص 136 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 545 . ( 3 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة المورد العذب لذي الورود في كشف معنى وحدة الوجود ص 26 . ( 4 ) - الكهف : 29 . ( 5 ) - الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 131 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 203 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني