وقال صلى الله تعالى عليه وسلم :
ما من ميت يموت إلا وهو يعلم ما يكون في أهله بعده وأنهم يغسلونه وأنه لينظر إليهم
« 1 » .
روي عن عبد الله أبن عمر يقول قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لأصحاب الحج - ر :
لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم
« 2 » .
فالكافرون لهم أيضاً حياة برزخية يسومونهم فيها سؤ العذاب .
في انتفاع الميت بالحي :
قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء ، صدقة جارية وعلم ينتفع به وولد صالح يدعو له
« 3 » .
قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
اقرؤوا يس على موتاكم
« 4 » .
وفي هذه النصوص وغيرها ما يؤكد انتفاع الميت بأعمال الحي ، فلو لم تكن المنفعة متحققة فلماذا أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بتلقين الميت قبل دفنه وقراءة شيء من القرآن عليه ؟ ولما أخبرنا انه ينتفع بالصدقة والولد الصالح ومشاريع الخير التي يعملها في الدنيا وإجماع الأمة على هذا قائم فلا داعي للإطالة فيه . والمستفاد من هذا أن هناك علاقة بين عالمنا وعالم الأرواح دلت عليها النصوص المذكورة .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو نعيم الاصفهاني حلية الأولياء ج : 3 ص : 349 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2285 .
( 3 ) - صحيح ابن خزيمة ج 4 ص 122 .
( 4 ) - سنن أبي داود ج : 3 ص : 191 .