وأنه صلى الله تعالى عليه وسلم يرد السلام علينا عند كل صلاة عندما نقول في التشهد : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، فيقول : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، ونسأله أن يتشفع فينا عند ربنا ، فيقف شفيعاً لنا ولكل محب من أمته صلى الله تعالى عليه وسلم وقد قال تعالى في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم :
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 1 »
وهذه الرأفة والرحمة باقية دائمة ما دام حياً وما دامت السماوات والأرض إلى يوم البعث والنشور ، والذين ينكرون حياته البرزخية لا يرد عليهم السلام ، لأنه لا حياة له عندهم ، فيحرمون من هذه الرأفة والرحمة .
حياة الأولياء البرزخية
قال تعالى :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ
« 2 » .
تنص الآية الكريمة على أن حياة الصالحين ومماتهم سواء لتحققهم بالإيمان والاطمئنان الكاملين ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون في الدنيا والآخرة ، فكما كانوا في الدنيا مشرفين على الآخرة بقلوبهم وأرواحهم يرونها رأي العين فهم في البرزخ مشرفون على الدنيا لإفادة أهلها بالدعاء لهم وغيره . فحياتهم ومماتهم سواء بسواء كرامة من الله تعالى لهم لاستقامتهم على الاعتقاد والعمل الصالح وقيامهم بنهج طريق الخُلق المحمدي الأقوم ، يقول تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - التوبة : 128 .
( 2 ) - الجاثية : 21 .
( 3 ) - فصلت : 31 30 .