وكما قال السيد الشيخ عبد الكريم الشاه الكسن - زان قدس الله سره العزيز : « إذا خرجت من جسدي هذا سترون ماذا أعمل لكم من الخير » .
الخلاصة :
إن الأموات أحياء في قبورهم ، وهم أما ينفعون الأحياء وإما ينتفعون من الأحياء حسب درجة التقوى والقرب من الله تعالى .
وإذا ثبت ذلك فقد جاز ، بل وندب زيارة مشاهدهم ، وإقامة المباني على مقاماتهم ولا شيء في ذلك البتة إلّا عند من يهوى قلب الحقائق لأهواء في نفسه .
شرعية الزيارة
في ضرورة وفضيلة زيارة المشهد المحمدي المطهر أفضل الصلاة والسلام على صاحبها :
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من جاءني زائراً لا تعمله حاجة إلا زيارتي ، كان حقاً علّي أن أكون له شفيعاً يوم القيامة
« 1 » .
وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيداً
. أو قال :
شفيعاً
« 2 »
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
من حج فزار قبري بعد وفاتي ، كان كمن زارني في حياتي وصحبني
« 3 » .
وعن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم :
من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني
« 4 » .
هامش
( 1 ) - المعجم الأوسط ج : 5 ص : 16 .
( 2 ) - مجمع الزوائد ج : 4 ص : 2 .
( 3 ) - المعجم الكبير ج : 12 ص : 406 برقم 13497 .
( 4 ) - كشف الخفاء للعجلوني ج : 2 ص : 320 ، انظر فهرست الأحاديث .