وسيلة ، تربطه بالله تعالى ، وليس غرضهم من تلك الأقوال دعوة التوحيد والإخلاص كما يزعمون ، فلو كان عندهم ذرة من توحيد لما تجرؤا على السلف الصالح بالطعن الرخيص ، وأصدروا فتاواهم بتكفير عامة أمة الرسول الأعظم والحبيب المفخم صلى الله تعالى عليه وسلم حين قال أحدهم : « وقد ثبت لنا أنه كل ما فوق الثرى وتحت السبع الطباق مشرك على الإطلاق » .
ونريد في هذا البحث أن نورد ما جاء به الدين الإسلامي الحنيف على لسان نبيه الحبيب الشفيع والوسيلة العظمى سيدنا محمد المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم ، لقمع ما أتى به أولئك البغاة ولسد الطرق في وجوههم وقد عثوا في الأرض الفساد .
الحياة البرزخية
حياة الأنبياء البرزخية
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون
« 1 » .
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره
« 2 » .
عن أوس بن أوس أنَّ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
إن الله عز وج - ل قد ح - رم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء
« 3 » .
وبهذه الأقوال المباركة ثبتت حياة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم وإخوانه من الأنبياء والمرسلين ( صلوات الله وسلامه عليهم ) ، فإنهم أحياء ، وحياتهم برزخية ، بمعنى أنهم يرون ويسمعون من حيث لا يراهم ولا يسمعهم إلا النخبة المفضلة من أولياء الله تعالى ، وأنهم يردون السلام
هامش
( 1 ) - الفردوس بمأثور الخطاب ج 1 ص 119 .
( 2 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 1845 .
( 3 ) - صحيح ابن خزيمة ج : 3 ص : 118 .