الشيخ محمد مهدي الرواس
الزهد : هو أول دواء يأمر العارف باستعماله للسائر في طريق الله تعالى ، فإذا صح للعبد الزهد القلبي تجرد عن الحرص على الدنيا ، وإذا تم له ذلك صارت أعماله خالصة لله تعالى « 1 » .
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول : « الزهد : يتصوره عوام أهل الطريق على غير وجهه ، وإنما هو : صرف القلب عن الرغبة فيما سواه تعالى ، وفيما سوى ما يقرب إليه لا غير ، فإن ما يزهد فيه ، أما أن يكون من نصيب الزاهد وقسمته ، أو لا . فإذا كان من قسمته تناوله أحبَّ أم كره ، ولا يندفع عنه ، ولو استعان بأهل الأرض والسماء . وأما أن لا يكون مقسوماً له ، فزهد في ماذا ؟ ! أيزهد في قسمة غيره ؟ » « 2 » .
الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني
يقول : « الزهد في الإسلام : هو منهج الحياة ، قوامه التقلل من ملذات الحياة ، والانصراف إلى الجاد من أمورها ، فتتحقق بذلك حرية الإنسان المتمثلة في ارتفاعه فوق شهواته وأهوائه بمحض إرادته ، مع قدرته في نفس الوقت على تحقيق تلك الشهوات ، والسير وراء هذه الأهواء ، ولكن يمنعه من ذلك إيمان قوى بالله وبثوابه وعقابه في الآخرة » « 3 » .
الدكتور أمين يوسف عودة
يقول : « الزهد عند ابن عربي : هو ما لا صلة له بالترك ، بقدر ما له صلة بإمساك الأشياء ، ولكنه إمساك من نوع نادر ، إنه إمساك بالحق ، لا بمعنى أن الممسك يستحق ذلك
هامش
( 1 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس رفرف العناية ص 32 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 371 370 .
( 3 ) - د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - مدخل إلى التصوف الإسلامي ص 60 .