وقال غيرهم : الزهد إمساك النفس عن اشتغالها بملاذ البدن وقواه إلا بحسب ضرورة تامة ، وإنما عدلت الطائفة عن هذه العبارة لأنهم لا يعدون مجرد الترك للشيء زهداً عندما يتركه بجوارحه ، فربما كان مشغوفاً به بقلبه ، فلا يكون ممن سقطت رغبته عنه بالكلية » « 1 » .
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول : « الزهد : هو ترك كل ما يشغل عما لا بد منه » « 2 » .
الشيخ عماد الدين الأموي
يقول : « قال بعض المحققين : الزهد : هو فطم النفس عن الملذوذات ، ومخالفة النفس عن الملذوذات . فيمنعها أن تبلغ شهواتها ، ويمسكها عن أن تدرك لذاتها ، وليقتصر على لقيمات يقمن ظهره ، وثوب يستر به عورته » « 3 » .
الشريف الجرجاني
يقول : « الزهد : هو بغض الدنيا والإعراض عنها .
وقيل : هو ترك راحة الدنيا طلبا لراحة الآخرة » « 4 » .
الشيخ محمد بن يوسف السنوسي
يقول : « الزهد : هو خلو الباطن من الميل إلى فان ، وخلو القلب من الثقة بزائل » « 5 »
الشيخ أحمد زروق
يقول : « الزهد في الشيء : هو برودته عن القلب ، حتى لا يعتبر في وجوده ، ولا في عدمه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 310 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن وفا الشاذلي مخطوطة دار المخطوطات العراقية - رقم ( 11353 ) - ص 4 .
( 3 ) - الشيخ عماد الدين الأموي حياة القلوب في كيفية الوصول إلى المحبوب ( بهامش قوت القلوب ج 2 ) ص 135 .
( 4 ) - الشريف الجرجاني التعريفات ص 120
( 5 ) - الشيخ محمد بن يوسف السنوسي مخطوطة شرح عقائد التوحيد ص 79 .
( 6 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 106 .