الشيخ نجم الدين الكبرى
يقول : « المراقبة : هي المفاعلة مع الحق الحبيب ، لأن الحق راقبه في كل ما يصنع ويفعل من خير وشر والتفات واستماع إلى غيره ، وهو رقيب الحق في كل ما يرد عليه من ولاء أو بلاء ، فيستقبلهما تارة بالصبر والشكر في أوائل الطريق ، وتارة بالشكر والإيثار في وسط الطريق ، وتارة بإنزالهما في مكان واحد » « 1 » .
الشيخ نجم الدين داية الرازي
يقول : « المراقبة : هو محافظة الأسرار عن الأستار » « 2 » .
ويقول : « المراقبة : الخروج عن حوله وقوته ، كما هو بالموت مراقباً لمواهب الحق متعرضاً لنفحات ألطافه ، معرضاً عما سواه ، مستغرقاً في بحر هواه ، مشتاقاً إلى لقائه » « 3 » .
الشيخ أبو الحسن الشاذلي
المراقبة : هو أن تجلس لتخليص الباطن حتى لا يبقى فيه شيء عنه ينهاك ، وأن تعطي الجد حقه . فما ورد عليك من خطرات تصدك عن مرادك ، فاعلم أولًا قرب ربك منك علماً يباشر قلبك بتكرار النظر في جلب منافعك ودفع مضارك « 4 » .
الشيخ عبد العزيز الديريني
يقول : « المراقبة : هي أصل عظيم من أصول التقوى ، وهو العلم بأن الله يسمع ويعلم ويرى ، فإذا حصل هذا العلم في القلب وتوالى ، فلم يعقبه غفلة وقوى حتى أثمر الحياء والهيبة والتعظيم للمولى ، فالعبد حينئذ : مراقب » « 5 » .
هامش
( 1 ) الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 50 .
( 2 ) الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين ص 144 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 235 .
( 4 ) الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 81 ( بتصرف ) .
( 5 ) - الشيخ عبد العزيز الديريني طهارة القلوب ص 238 .