وقالت السيدة عائشة رضي الله عنه : « أول بدعة حصلت بعد الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشبع » .
وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رأى ابنه يأكل خبزاً وسمناً فعلاه بالدرة وقال له : « كل خبزاً وملحاً واترك السمن لغيرك »
ومن أقوال العارفين في الجوع :
عبد الواحد بن زيد رضي الله عنه
« والله ما مشو على الماء الا بالجوع ولا طويت لهم الأرض إلا بالجوع » .
أبو سليمان الداراني رضي الله عنه
« وضعت الحكمة والعلم في الجوع ووضعت المعصية والجهل في الشبع » .
يحيى بن معاذ رضي الله عنه
« مذهب جميع الصالحين الجوع ، فمن فر منه فهو من الفاسقين » .
الشيخ سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه :
« لا أعلم شيئاً أضر على طلاب الآخرة من الشبع » .
وكان للسلف الصالح مناهج في الجوع ( رياضات ) منها :
كان الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه يطوي ثلاثة أيام .
وكان إبراهيم بن أدهم يطوي سبعة أيام .
وكان غيرهم من السلف يطوي أربعين يوماً . قال أبو عثمان المغربي : ( الرباني لا يأكل إلا في أربعين يوماً والصمداني في ثمانين يوماً ) .
وكان السلف الصالح منهم من يستحي أن يدخل الخلاء حياءاً من الله عز وجل ، فكان لا يأكلون إلا على غلبة .
وكان أبو القاسم القشيري يقول : « إنما أساس باب الطريق الجوع لأنهم لم يجدوا ينابيع الحكمة تحصل إلا به ، وكانوا يتدرجون بتقليل الأكل شيئاً فشيئاً حتى وصلوا إلى أكل لقمة كل ليلة وبعضهم وصل إلى تمرة أو لوزة » .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
ص٢١٨