تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولهذا لا يجوز النوم على الله لما انتفى عز وجل عن النقائص أجمع ، وكذلك الملائكة لما قربوا منه عز وجل نفى النوم عنهم ، وكذلك أهل الجنة لما كانوا في أرفع الدرجات وأنفسها وأكرمها ، نفى النوم عنهم لكونه في حالتهم ، فالخير كل الخير في اليقظة ، والشر كل الشر في النوم والغفلة » . وعلى هذا النهج سار مشايخنا الكرام ( قدس الله أسراهم ) وقد كان السلطان حسين قدس الله سره العزيز ينام على الشوك مجاهدة لنفسه .

الأصل الثالث : كثرة العبادة

وهذا الأصل غني عن البيان ويكفي فيه قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » . ويكفي فيه ما قاله حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم مخبراً عن الله سبحانه وتعالى قوله : لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها فبي يسمع . . . « 2 » . ومن أقوال السلف رضي الله عنه : « لا تخرق لعبد العادات إلا إن زاد على الناس في العبادات » .

الرد على المعترضين

وبعد ما تبين من أدلة تثبت أهمية الرياضة في حياة المسلم ، قد يكابر البعض ويعترض على مناهج الرياضة في الطريقة بكلمات يلبس بها الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم . ورداً على هذه الاعتراضات نبين الردود المناسبة لها : 1 . يقولون : إن الله قد حلل عليكم فلم تحرمونه على أنفسكم ؟
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 . ( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 58 .
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان — صفحة 221 | الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني