ولهذا لا يجوز النوم على الله لما انتفى عز وجل عن النقائص أجمع ، وكذلك الملائكة لما قربوا منه عز وجل نفى النوم عنهم ، وكذلك أهل الجنة لما كانوا في أرفع الدرجات وأنفسها وأكرمها ، نفى النوم عنهم لكونه في حالتهم ، فالخير كل الخير في اليقظة ، والشر كل الشر في النوم والغفلة » .
وعلى هذا النهج سار مشايخنا الكرام ( قدس الله أسراهم ) وقد كان السلطان حسين قدس الله سره العزيز ينام على الشوك مجاهدة لنفسه .
الأصل الثالث : كثرة العبادة
وهذا الأصل غني عن البيان ويكفي فيه قوله تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
« 1 » .
ويكفي فيه ما قاله حضرة الرسول الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم مخبراً عن الله سبحانه وتعالى قوله :
لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها فبي يسمع . .
. « 2 » .
ومن أقوال السلف رضي الله عنه : « لا تخرق لعبد العادات إلا إن زاد على الناس في العبادات » .
الرد على المعترضين
وبعد ما تبين من أدلة تثبت أهمية الرياضة في حياة المسلم ، قد يكابر البعض ويعترض على مناهج الرياضة في الطريقة بكلمات يلبس بها الحق بالباطل ويكتم الحق وهو يعلم .
ورداً على هذه الاعتراضات نبين الردود المناسبة لها :
1 . يقولون : إن الله قد حلل عليكم فلم تحرمونه على أنفسكم ؟
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .
( 2 ) - صحيح ابن حبان ج : 2 ص : 58 .