والمريد يحمى ، والمراد يدلل وينعم ويغذى ويشهى .
المريد محفوظ ، والمراد يحفظ به .
المريد في الترقي ، والمراد قد وصل وبلغ إلى الرب الذي هو المرقى ونال عنده كل طريف ونفيس ولطيف ونقي ، فجاز على كل طائع عابد متقرب بار تقي » « 1 » .
ويقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« المريد : الذي لا يريد لنفسه إلا ما أراد الله له .
والمراد : لا يريد من الكونين شيئاً غيره » « 2 » .
ويقول الشيخ الحسين بن أحمد الصفارالهروي :
« المريدون في المقامات يجولون في مقام إلى مقام ، والمرادون جاوزوا المقامات إلى رب المقامات » « 3 » .
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق :
« المريد متحمل ، والمراد محمول . . .
كان موسى عليه السلام مريداً فقال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
« 4 » . وكان نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم مراداً فقال الله تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
« 5 » » « 6 » .
ويقول الإمام القشيري :
« الفرق بين المريد والمراد : فكل مريد على الحقيقة مراداً ، إذ لو لم يكن مراد الله عز وجل بأن يريده لم يكن مريداً ، إذ لا يكون إلا ما أراده الله تعالى . وكل مراد مريد ، لأنه إذا
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 558 557 .
( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 356
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 144 .
( 4 ) - طه : 25 .
( 5 ) - الشرح : 1 .
( 6 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 159 .