الدكتور أميل المعلوف
يقول : « الإرادة : هي بدء طريق السالكين إلى الله ، ولها عند الصوفية معنيان : الأول إيجابي والآخر سلبي .
فهي تعتبر بالمعنى الأول : مقدمة لكل أمر ، وقصدا يتجه به المريد إلى غاية . . .
وتعتبر بالمعنى الثاني : تفريغاً لنفسها من كل قصد ذاتي » « 1 » .
الباحث محمد شيخاني
يقول : « الإرادة : هي القدرة الفعالة ، وبها تنتقل المعرفة إلى عمل وسلوك ، والتزام وتكون بعد الرياضات الروحية والمجاهدة » « 2 » .
في اصطلاح الكسن - زان
نقول :
الإرادة : هي توجه كل العبد إلى طلب كل الرب .
الإرادة : تعني الهدف أو الغاية التي يريدها المريد خلال سفره إلى الله .
[ مسألة كسن - زانية ] : في أصل الإرادة
نقول : إن أصل الإرادة هو الحاجة الذاتية ، أي الافتقار ، فالمريد هو المحتاج أو المفتقر ، وكلما كانت إرادة المريد أكبر وأكثر ، كان افتقاره إلى المراد كذلك ، وهذه هي حقيقة الدروشة : التحقق بالافتقار ، أي العبدية المحضة التي هي أصل الإرادة .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في أصول الإرادة
يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره :
« دارت رحى الإرادات على ثلاث [ أصول ] : الثقة بوعد الله ، والفراغ لأمر الله ، ودوام قرب باب الله » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سليمان سليم علم الدين التصوف الإسلامي ص 206 .
( 2 ) - محمد شيخاني التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 183 .
( 3 ) - السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي قلادة الجواهر في ذكر الغوث الرفاعي واتباعه الأكابر - ص 165 .