ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : الذين قربهم في الأزل ، الروح لهم عند الموت ، والريحان في الجنة عند اللقاء ، وهو استرواح الأسرار إلى المشاهدة ، والتنعم في الجنة بالمجاورة » « 1 » .
ويقول الإمام القشيري :
« يقال : الروح الاستراحة ، والريحان الرزق .
وقيل : الروح في القبر ، والريحان في الجنة .
ويقال : لا يخرج مؤمن من الدنيا حتى يؤتى بريحان من رياحين الجنة فيشمه قبل خروج روحه ، فالرّوح راحة عند الموت ، والريحان في الآخرة . . .
ويقال : الروح لقلوبهم ، والريحان لنفوسهم ، والجنة لأبدانهم .
ويقال : روح في الدنيا وريحان في الجنة وجنة نعيم في الآخرة .
ويقال : روح وريحان معجلان ، وجنة نعيم مؤجلة .
ويقال : روح للعابدين ، وريحان للعارفين ، وجنة نعيم لعوام المؤمنين .
ويقال : روح نسيم القرب ، وريحان كمال البسط ، وجنة نعيم في محل المناجاة .
ويقال : روح رؤية الله ، وريحان سماع كلامه بلا واسطة ، وجنة نعيم أن يدوم هذا ولا ينقطع » « 2 » .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« الروح للنفوس والأجساد ، لأنها تستريح بعد الموت برفع التكاليف عنها ، وإن كان أهل الله على نشاط دائم في باب الخدمة ، لأن التعب يرتفع بالوصول إلى الله لكونه من آثار النفس والطبيعة . . . والريحان للقلوب والأرواح » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير ص 1391 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 6 ص 96 95 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 9 ص 341 .