الإسترواح
الباحث محمد غازي عرابي
يقول : « الاسترواح : هو للقرب . فقبل إسفار وجه الحقيقة يجد السالك ريح الحبيب . وتراه وقد وجد هذه الريح قد نشط وجد وشمر عن ساق سعياً وراء التقاط هذه الدرة النورانية التي لاح لها لألاؤها من بعيد . . .
والاسترواح عملية تبدو من فعل العبد ، ولكنها في الحقيقة من فعل ذات العبد ، فهي التي تدعوه إليها . فما يستوقفك عند شم عبير الورد وجود العبير نفسه ، ولولاه ما اتجهت إليه . فكل استرواح هو رضى داخلي من الله عن عبده وإشارة إلى هذا الرضى بطرح هذا النفس الروحاني . ومن شم ريح ربه أقلع عما سواه وأبى إلا إياه . قال يعقوب :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
« 1 » ، فأجابه بنوه :
تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
« 2 » » « 3 » .
الريح
في اللغة
« رِيحٌ : الهواء المتحرك » « 4 » .
هامش
( 1 ) - يوسف : 94 .
( 2 ) - يوسف : 85 .
( 3 ) - الباحث محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 60 .
( 4 ) - المعجم العربي الأساسي ص 559 .