والطريق إلى الرؤيا هو ما يسمى : بالمفتاح أو الفتح ، وهي مشروطة بحدوث الطهارة التامة من كافة الذنوب ، ووقتها منوط بالله عز وجل ، وهي تقارب الأربعين . ولا بد لصاحب الرؤية من حساسية خاصة ورهافة وميل إلى التصوف والآداب الظاهرة والباطنة ، ولا بد له من علم يؤهله لخوض بحر علم الرموز ، وهو أصعب العلوم » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في درجة الرؤية البصرية في الآخرة
يقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« الرؤية البصرية في الآخرة تابعة للعلم . فكل من كان علمه في الدنيا أتم كانت رؤيته في الآخرة أوسع » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في إمكانية رؤية الله تعالى بالابصار في الدنيا والآخرة
يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي :
« أجمعوا على أن الله تعالى يُرى بالأبصار في الآخرة ، وأنه يراه المؤمنون دون الكافرين ؛ لأن ذلك كرامة من الله تعالى » « 3 » .
ويقول : « وأَجمعوا أنه لا يُرى في الدنيا بالأبصار ولا بالقلوب إلا من جهة الإيقان ؛ لأنه غاية الكرامة وأفضل النعم ، ولا يجوز ذلك إلا في أفضل المكان » « 4 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« قيل [ له ] : أن فلاناً ، وسمو أحد مريديه ، يقول أنه يرى الله عز وجل بعيني رأسه .
فاستدعى به وسأله عن ذلك فقال : نعم .
فانتهره ونهاه عن ذلك القول ، وأخذ عليه العهد أن لا يعود إليه .
فسألوه : محق هذا أم مبطل ؟
هامش
( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 145 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 373 .
( 3 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 42 .
( 4 ) - المصدر نفسه ص 43 .