الرؤية من وجهة نظري : فضل يؤتيه الله للصوفي ليحقق هدفه ، وهي رؤية عبر عين القلب ، بكشف الحجب عنه في الدنيا ، وفي المنام على وجه الخصوص » « 1 » .
[ مسألة - 2 ] : في أنواع الرؤية
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره :
« الرؤية على نوعين : آفاقي وأنفسي ، وكل واحد منهما على نوعين :
فالأنفسي : إما من الأخلاق الحميدة أو الذميمة .
فالحميدة مثل رؤية الجنان . . . ذلك يتعلق بصفة القلب .
وأما ما يتعلق بالنفس المطمئنة منها ، فنحو مأكول اللحم من الحيوانات والطيور ؛ لأن معيشة المطمئنة منها في الجنة تكون من هذه الأنواع . . .
وأما الرؤية التي من الأخلاق الذميمة التي هي من صفة الأمارة واللوامة والملهمة ، فهؤلاء يرى من السباع كالنمر والأسد . . . وغير ذلك من المؤذيات ، فهذه الصفات الذميمة التي يجب الاحتراز عنها وإماطتها عن طريق الروح » « 2 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« قال الصديق رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله قبله .
وقال الفاروق رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله معه .
وروي عن عثمان رضي الله عنه : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله بعده .
ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله عنده .
ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله فيه .
ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً حين رأيت .
ومنهم من قال : ما رأيت شيئاً .
ومنهم من قال : من رآه لم ير شيئاً .
هامش
( 1 ) - د . نظلة الجبوري خصائص التجربة الصوفية في الإسلام ص 377 372 .
( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 90 86 .