ومن ناحية أخرى الرداء على صورة المرتدي إذ لو لم يكن على صورته لما ارتداه .
وجهان للرداء خاصة وللحجاب عامة يتنأوبان الستر والكشف ، بل يجمعان الستر والكشف معاً على ( المرتدي ) أي الحق » « 1 » .
[ مقارنة ] : في الفرق بين الرداء والإزار
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي :
« الرداء ظاهر لعيان مشهود ، والإزار محجوب من حيث المعاينة مفقود . . .
ويقال : صاحب الرداء هو السائر على نهج ظاهر السنة والكتاب وبذا سعد ، وصاحب الإزار مائل إلى باطنها مع عدم التحقيق التام ، وبذا شقي . والجامع بينهما هو النائب والخليفة المرتقي ، وهو الذي تحقق بظهور الصفات وبطونها ، ففنى وبقى » « 2 » .
رداء الكبرياء
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول : « رداء الكبرياء : هو العبد الكامل المخلوق على الصورة الجامعة للحقائق الإمكانية والإلهية .
والرداء : هو الكبرياء وإضافته للبيان ، والكبرياء رداؤه الذي يلبسه عقول العلماء بالله » « 3 » .
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « رداء الكبرياء : كناية عن ظهور الحق به بمعاني أسماء التن - زيه والتقديس » « 4 » .
هامش
( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 530 529 .
( 2 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 496 .
( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 78 .
( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 299 .