التخلق : بهذا الاسم كالتخلق بالاسم الله على السواء . . . لهذا الاسم الرحمة العامة وهي رحمة الإيجاد . . . من التخلق أن تكون رحمة العبد لجميع ما سوى الله ، من غير تمييز ولا تفريق ، بوجه يقتضي له العموم من غير أن تتعلق به مذمة شرعية » « 1 » .
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الرحمن والله
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره :
« الفرق بينهما : أن الرحمن مع جمعه وعمومه مظهر للوصفية ، والله مظهر للأسمية » « 2 » .
ويقول : « الفرق بين اسمه الرحمن واسمه الله ، أن الله اسم لمرتبة ذاتية جامعة لحقائق الموجودات علوها وسفلها ، فدخل اسم الرحمن تحت حيطة اسمه الله » « 3 » .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحالة الرحمانية وغيرها
يقول الشيخ محمد المجذوب :
« الفرق بين الحالة الرحمانية وغيرها : أن الحالة الرحمانية هي أن يكون صاحبها في أمر إلهي : تفكر في عظمة الله ، والخوف منه ، أو في محبة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو في ذكر أخروي ، أو في ذكر تقصيره مع ربه ، ونحو ذلك . والحالة غير الرحمانية أن يكون صاحبها في تفكر في أمر دنيوي ، لا تعلق به بالآخرة : من ذكر رياسة ، أو شرف دنيا ، أو عداوة مع أحد ، أو غير ذلك مما يأباه الشرع » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 10 7 .
( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 20 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 29 .
( 4 ) - الشيخ محمد الطاهر المجذوب الوسيلة إلى المطلوب في بعض ما اشتهر من مناقب الشيخ محمد المجذوب ص 58 .