ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره
يقول : « الرحمن : فإنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان متحققاً بالرحمانية لسريان وجوده في جميع الموجودات لأنه هيولي العالم . والدليل على ذلك أن الله تعالى خلق العالم منه ، فهو صلى الله تعالى عليه وسلم سار في جميع الموجودات سريان الحياة في كل حي ، فهو حياة العالم ، وهو الرحمة العظمى التي عمت الموجودات ، ولذلك قال الله تعالى في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
« 1 » » « 2 » .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة ] : الرحمن جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« التعلق : افتقارك إلى هذا الاسم في تحصيل الاسم الذي يجهله عنك عالم الخلق دون عالم الأمر .
التحقق . . . هذه الاسم يجري في الدلالة مجرى الأسماء الأعلام ، كاسمه الله ، فينعت ولا ينعت به . . . ومما يؤيد إجرائه مجرى الأسماء الأعلام قوله تعالى :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
« 3 » ، فجعل مدلول اسم الله مدلول اسم الرحمن ولهذا قال : ( فله ) ولم يقل : ( فلهما ) . ونسبة العبد في هذا الاسم من التحقق نسبته في الاسم الله . . .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 107 .
( 2 ) الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم ج 1 ص 260 259 .
( 3 ) - الإسراء : 110 .