والدرجة الثالثة : هو ذكر النفس والروح ، فعلامة الذاكر : أن يغيب بالمذكور عن الذكر ، فلا يعلم أهو ذاكر أم صامت . فمن توالت عليه هذه الحالة ، في أي اسم وذكر كان ولو قدر دقيقة ، كان من المقربين وأجيب دعاؤه في الوقت » « 1 » .
[ مسألة 5 ] : في أعلى درجات الذكر
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلانيقدس الله سره :
« [ أعلى درجات الذكر ] : هو ما ثار في الفؤاد من إشارة الحق وقت الاختيار إليه ببقاء العناية السابقة له ، فهذا ذكر دائم ثابت واصب ، لا يقدح فيه نسيان ، ولا تكدره غفلة ، وكان السكون والنفس والخطرة مع هذا الوصف ذكرا ، وهو الذكر الكثير الذي أشار إليه الحق سبحانه في تنزيله » « 2 » .
[ مسألة 6 ] : في مراتب الذكر
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج :
« الذكر ثلاثة : ذكر باللسان ، وذكر بالقلب ، وذكر بالروح . فإذا اجتمعت الثلاث كان المؤمن ذاكراً » « 3 » .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« للذكر مراتب :
ذكر النفس ، باللسان والتفكر في النعم .
وذكر الروح ، بالمشاهدة .
وذكر الخفاء ، بالمناغاة في المعاشقة .
وذكر الله ، بالفناء فيه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ محمود الفركاوي القادري شرح منازل السائرين ص 75 74 .
( 2 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 272 .
( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 132 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي تفسير القرآن الكريم ج 1 ص 643