الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
لو أن رجلًا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله لكان الذاكر لله أفضل
« 1 » .
في أفضلية الذكر على الجهاد في سبيل الله
أخرج الترمذي أن أبا سعيد الخدري قال : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم سئل أي العباد أفضل درجة عند الله يوم القيامة ؟ قال :
الذاكرون الله كثيراً
. قال : قلت يا رسول الله : ومن الغازي في سبيل الله ؟
قال :
لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويخضب دماً ، لكان الذاكرون الله كثيراً أفضل منه درجة
« 2 » .
وفي حديث عبد الله بن عمرو أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
لا شئ أنجى من عذاب الله من ذكر الله
. قالوا : ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال صلى الله تعالى عليه وسلم :
ولو أن يضرب بسيفه حتى يتقطع
« 3 » .
إن هذا التفضيل مبني على أساس أن الذكر وسيلة لجهاد النفس ، وأن السيف وسيلة لجهاد الغير ، وقد ثبت أن حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم ذكر أن جهاد النفس هو الجهاد الأكبر وذلك حين رجع المسلمون من إحدى الغزوات فقال حضرته صلى الله تعالى عليه وسلم :
عدنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر
« 4 » فلما استفهم المسلمون عن هذا الجهاد أخبرهم أنه جهاد النفس .
هامش
( 1 ) - مجمع الزوائد ج : 10 ص : 74 .
( 2 ) - سنن الترمذي ج : 5 ص : 458 برقم 3376 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج : 5 ص : 458 برقم 3376 .
( 4 ) - كشف الخفاء ج : 1 ص : 511 .