من طريق الذكر ، وان لم يكن فيه سوى قوله [ تعالى ] :
أنا جليس من ذكرني
« 1 » لكان ذلك كافياً » « 2 » .
ويقول : « الذكر : هو استغراق الذاكر في شهود المذكور ، ثم استهلاكه في وجود المذكور ، حتى لا يبقى منك أثر يُذكر ، فيقال : قد كان مرةً فلان » « 3 » .
ويقول : « الذكر : هو نطق القلب بنعت الغيب .
[ وهو ] : بيان الفوائد بصدق الاعتقاد .
[ وهو ] : استهتار الأسرار باسم الجبار .
[ وهو ] : امتلاء القلب من المذكور واستيلاء الاسم على الضمير .
[ وهو ] : اندراج الذاكر في مذكوره واصطلام السرائر عند ظهوره » « 4 » .
الشيخ عبد الله الهروي
يقول : « الذكر : هو التخلص من الغفلة والنسيان » « 5 » .
الشيخ محمد بن كاكيس
يقول : « الذكر : هو ما غيبك عنك بوجودك ، وأخذ منك بشهوده .
والذكر هو شهود الحقيقة ، وخمود الخليقة » « 6 » .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول : « الذكر : هو حقيقة نمو استيلاء المذكور على القلب ، وانمحاء الذاكر وخفاؤه » « 7 » .
هامش
( 1 ) - ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ج : 7 ص : 73 .
( 2 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 316 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 149 .
( 4 ) - د . قاسم السامرائي - أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري ص 62 .
( 5 ) - الشيخ الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 71 .
( 6 ) الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 297 .
( 7 ) - الشيخ الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح ص 6 5 .