الدهر الأول
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
الدهر الأول : هو علم الزمان ، وهو علم شريف منه يعرف الأزل ، وهذا علم لا يعلمه إلا الأفراد من الرجال ، وهو المعبر عنه : بدهر الدهور « 1 » .
دهر الدهور صلى الله تعالى عليه وسلم - دهر الدهور
أولًا : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم
الشيخ أحمد بن إدريس
يقول في وصف النبي محمد صلى الله تعالى عليه وسلم : « دهر الدهور » « 2 » .
[ تعليق ] :
علق الشيخ محمد بهاء الدين البيطار على هذا النص قائلًا : « لكل شيء عند الله دهرٌ ، ودهريته عينه والهوية الإلهية عين تلك الأعين كلها ، فهي دهر الدهور المطلق المندرج به جميع الأحوال المختلفة والآثار المتنوعة الراجعة لتنوع الشؤون الإلهية . . . فالدهر هو الماحي المثبت . . . وقد أشار المؤلف : أن الإنسان الكامل صلى الله تعالى عليه وسلم عين تلك الهوية الدهرية ، فهو دهر الدهور كلها » « 3 » .
ثانياً : بالمعنى العام
الشيخ محمد بهاء الدين البيطار
يقول : « دهر الدهور : هو عين كتاب الحق الذاتي المنشور بمعاني أسماء الذات المختلفة ، الاعتبارات ، والوجوه ، والإشارات ، والأحكام المتقابلات ، والشؤون والتجليات ، والمرجع كله واحد ، كما قيل :
هامش
( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 157 156 ( بتصرف ) .
( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 196 .
( 3 ) - المصدر نفسه ص 196 .