وجار إن علم خيراً ستره ، وإن علم شراً نشره .
وفقر ظاهر لا يجد صاحبه متلذذاً » « 1 » .
[ مسألة 2 ] : في قوانين الدهر
يقول الباحث محمد غازي عرابي :
« الدهر عند الله ذو قوانين مستقلة ، وتدعى علم الغيب ، ولا يعلمها إلا هو والراسخون في العلم .
فعلم الدهر : علم الأقطاب ، يعرفون ما قبل وما بعد . فمثلًا إذا قال سبحانه :
غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ
« 2 » ، فها هنا الزمان الدهري طفا فوق الماضي والحاضر والمستقبل ، فهو في حسبان الله ، وحساب الله لا يخضع لمقاييسنا . . . فثمة دهران : دهر لله ودهر للناس . ودهر الله موسوعة ضمت دهر الناس ، إذ كل حدث منه وبه وإليه » « 3 » .
منازل الدهر
الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره
يقول : « منازل الدهر : هي لأهل الذوق الذي لا ينكشف » « 4 » .
[ مسألة ] : في ذكر أمهات منازل الدهر وأخص صفاتها
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« يحتوي هذا المن - زل على منازل منها : من - زل السابقة ، ومن - زل العزة ، ومن - زل روحانيات الأفلاك ، ومن - زل الأمر الإلهي ، ومن - زل الولادة ، ومن - زل الموازنة ، ومن - زل البشارة باللقاء » « 5 » .
ويقول : « أخص صفات من - زل الدهر : علم الأزل ، وديمومة الباري وجوداً » « 6 » .
هامش
( 1 ) - الحافظ أبي الفرج بن الجوزي التابعي الجليل الحسن البصري رضي الله عنه - ص 0 57 .
( 2 ) - الروم : 3 2 .
( 3 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 129 .
( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 172 .
( 5 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 177 176 .
( 6 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 179 .