ليس فيه مبالغة تفضي إلى الغلو .
ويستفاد من هذا الحديث مشروعية إعلان النكاح بالدف والغناء المباح .
وأخرج البخاري أيضاً عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال النبيصلى الله تعالى عليه وسلم :
يا عائشة ما كان معكم لهو ؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو
« 1 » .
وفي رواية شريك : أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال :
فهل بعثتم معها جارية تضرب بالدف وتغني ؟
قلت : تقول ماذا ؟ قال : تقول :
أتيناكم أتيناكم * فحيانا وحَّياكم
ولولا الذهب الأحمر * ما حلت بواديكم
ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم « 2 » .
وفي الحديث دلالة على جواز اللهو في وليمة النكاح ، كضرب الدف والغناء لإعلان النكاح وإظهاره وانتشاره حتى تثبت الحقوق فيه .
وقال مالك : لا بأس في الدف في وليمة العرس .
ودخل الشعبي رحمه الله تعالى إلى وليمة فأقبل على أهلها ، فقال : مالكم كأنكم اجتمعتم على جنازة ، أين الغناء والدف ؟ يقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم :
إن الله عز وجل ليؤيد حسان بروح القدس ينافح عن رسول الله
« 3 » .
ودليل الغناء مع الدف وقت النكاح لإعلانه وتشجيعه قولهصلى الله تعالى عليه وسلم :
فصل ما بين
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ج : 5 ص : 1980 برقم 4867 .
( 2 ) - مجمع الزوائد ج : 4 ص : 289 .
( 3 ) - ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 1932 برقم 2485 ، انظر فهرس الأحاديث .