ومجالسه وحرمة هذه الأسماء الشريفة وقدسيتها ، فيجب تعليق هذه الدفوف التي كتبت عليها تلك الأسماء الشريفة في التكية تبركاً ولا يجوز استعمالها .
[ مسألة كسن - زانية ] : في الخصائص الروحية لضرب الدف في حلقات الذكر والإنشاد الصوفي ( السماع )
نقول :
وجد مشايخ الطريقة بما فتح الله تعالى عليهم من فضله أن لمصاحبة الدف لحلقات الذكر والحلقات المخصصة للسماع الصوفي فوائد روحية عظيمة ، تؤثر وبشكل فعال تأثيراً كبيراً في قلوب المريدين ، فضلًا عن تأثيرها في نفوس المستمعين من غير سالكين منهج الطريقة ، ومن تلك الخصائص :
إن الضرب على هذه الآلات يمثل الإعلان للدخول إلى رياض الجنة ( حلقات الذكر ) .
إنها تجذب القلوب إلى تلك الرياض .
تربط سمع الذاكر وبصره بقلبه ، مما يسهل عليه الحضور مع المذكور .
تطرد الوساوس والخطرات من نفس المريد ، وتساعد على تنقية القلب من الكدورات .
تقرب بين الذاكرين وتوحدهم بما يسهل تحققهم بالإخوة الإيمانية
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
« 1 » .
تربط بين قلوبهم روحياً مما يجعلهم في التواد والرحمة كالجسد الواحد .
تؤجج حرارة الشوق بين المريد وشيخه بما يسهل عليه الفناء في محبته وطاعته .
تهيج الأحوال الكامنة في الوجدان الذي لا يحيط الوصف به .
تهيئ لصاحب الحال الاستزادة بترادفه وتتابعه بما يحرق القلب بنيرانه .
هامش
( 1 ) - الحجرات : 10 .