[ مسألة - 4 ] : في أصح الخلة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« أصح الخلة : ما لا يورث الندامة ، وليس ذلك إلا الأنس بالله تعالى ، والعزلة عن الخلق » « 1 » .
[ مسألة - 5 ] : في الخلة والمحبة الأحدية
يقول الشيخ محمد بافتادة البروسوي :
« الخلة والمحبة الإلهية الأحدية تجلت لنبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بحقيقتها ، ولإبراهيم عليه السلام بصورتها ، ولغيرهما بخصوصياتها الجزئيات بحسب قابلياتهم ، ونبينا صلى الله تعالى عليه وسلم في مقام الخلة والمحبة بمن - زلة الأحدية الذاتية ، وإبراهيم عليه السلام بمن - زلة المرتبة الواحدية الصفاتية ، وغيرهما بمن - زلة المرتبة الواحدية الأفعالية ، وإلى هذه المقامات والمراتب إشار في البسملة على هذا الترتيب . ونبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم خليل الله وحبيبه بالفعل ، وإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وحبيبه بالفعل ، وغيرهما من الأنبياء ( عليهم السلام ) أخلاء الرحيم وأحباؤه بالفعل » « 2 » .
[ مسألة - 6 ] : في آخر مقام الخلة
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« آخر مقام الخلة : أن يكبر على نفسه وجميع المكونات أربع تكبيرات ، ويتحقق له أن الله حسبه من كل شيء ، وهو نعم الوكيل عن نفسه وما سواه . . . وصلاة الميت بأربع تكبيرات لا غير ، وهذا هو الفناء عن نفسه وعن المكونات » « 3 » .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره :
« [ حبة الحكمة ] إذا زرعها الحكيم . . . أمطرها بالعمل في سحائب الورع ، تسوقها رياح العناية ، فتثمر إذ ذاك سنبلة إخلاص التوحيد ، فيتغذى بها جميع أعمال الجوارح
هامش
( 1 ) - الشيخ سهل بن عبد الله التستري تفسير القرآن العظيم ص 105 104 .
( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 2 ص 294 293 .
( 3 ) - المصدر نفسه ج 2 ص 128 .