في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره
يقول : « الخلة : هي غاية الحب ، وهو مقام عزيز يستغرق العقول وينسي النفوس ، وهو من أعلى علم المعرفة بالله تعالى . . . يعلم أن الله عز وجل يحبه . . . وهؤلاء هم المدلون على الله تبارك وتعالى ، والمستأنسون بالله تعالى ، وهم جلساء الله تعالى . قد رفع الحشمة بينه وبينهم ، وزالت الوحشة بينهم وبينه . فهم يتكلمون بأشياء هي عند العامة كفر بالله تعالى لما قد علموا أن الله تعالى يحبهم ، وأن لهم عند الله جاهاً ومن - زلة » « 1 » .
الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
يقول : « الخلة : رابط من روابط المحبة ، والمحبة مقام لا من مقام ، وهي مقام سيدنا محمد المصطفى صلى الله تعالى عليه وسلم » « 2 » .
الشيخ أبو طالب المكي
ويقول : « الخلة : مأخوذة من تخلل الأسرار ، ومعها تكون حقيقة الحب والإيثار . فكل خليل حبيب وليس كل حبيب خليلا ، لأن الخلة تحتاج إلى فضل عقل ومزيد علم وقوة تمكين ، وقد لا يوجد ذلك في كل محبوب ، فلذلك ع - ز طلبه وجل وصفه » « 3 » .
الشيخ ابن فورك
يقول : « الخلة : صفاء المودة التي توجب الاختصاص بتخلل الأسرار » « 4 » .
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره
يقول : « الخلة : الصحبة » « 5 » .
هامش
( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 2 ص 77 .
( 2 ) - الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري النطق والصمت ص 46 .
( 3 ) - الشيخ أبو طالب المكي قوت القلوب ج 2 ص 231 .
( 4 ) - الشيخ جلال الدين السيوطي - الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة صلى الله تعالى عليه وسلم ص 152 .
( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 331 .